عمر فروخ
537
تاريخ الأدب العربي
فارسيّ وأم من الجالية العربية تنتمي إلى بني سدوس بن شيبان من ربيعة الفرس . في سنة 307 ه ( 919 م ) جاء أبو عليّ الفارسيّ إلى بغداد ودرس على الزجّاج وابن السرّاج . وفي سنة 341 ه ( 952 م ) جاء إلى حلب ، إلى بلاط سيف الدولة . ثم إنّ عضد الدولة استدعاه إلى شيراز ليؤدبّ أبناء أخيه خسروه ( كسرى ) فنال حظوة عند عضد الدولة وألّف له الإيضاح والتكملة . وكانت وفاة أبي عليّ الفارسيّ في بغداد في أوائل سنة 377 ه « 1 » ( في صيف 987 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان أبو عليّ الفارسيّ إمام وقته في النحو ، وكانت له في علم اللغة العربية تخريجات جياد . وربّما نظم شعرا مقبولا . وكتبه كثيرة منها : كتاب تفسير قوله تعالى « 2 » : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . . . » ، كتاب التتبّع لكلام أبي عليّ الجبّائي « 3 » في التفسير ، كتاب الحجّة ( في القراءات ) ، كتاب الإيضاح ( في النحو ، ألّفه لعضد الدولة ، فلم يجد فيه عضد الدولة إلّا أشياء يسيرة معروفة فألّف له أبو عليّ الفارسيّ بعد ذلك كتاب التكملة ( لكنّ كتاب التكملة كان كثير الغموض ) ، كتاب التذكرة ، كتاب الإغفال ( وهو مجموع مسائل في المعاني أصلحها أبو عليّ الفارسيّ على أستاذه الزجّاج ) ، كتاب المقصود والممدود ، كتاب الترجمة . ثم له كتب عديدة تعرف بالمسائل ( لعلّها في موضوعات مختلفة كان أبو عليّ الفارسيّ يستدرك فيها على العلماء ) منها : المسائل المنثورة ، المسائل ( البغدادية ) ، المسائل الحلبية ( ألّفها لسيف الدولة ) ، المسائل الشيرازية ( ألّفها لعضد الدولة ) ، المسائل البصرية ، المسائل العسكرية ، المسائل المصلحة من كتاب ابن السرّاج ، كتاب الشعر ( أو الايضاح الشعري ، ألّفه لعضد الدولة ) .
--> ( 1 ) في تاريخ الكامل ( 9 : 36 ) : سنة 376 ه . ( 2 ) القرآن الكريم 5 : 7 ، سورة المائدة . ( 3 ) أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي ( تلفظ باسقاط الألف ) : أحد أئمة المعتزلة ( 235 - 303 ه ) .